ضمن ندوات مهرجان الشعر المغربي
برنامج “منتدى المهرجان” فقرة أساسية في فعاليات مهرجان الشعر المغربي
تعرف مشاركة نقاد وباحثين لاستقصاء قضايا وأسئلة تهم الخطاب الشعري
بمشاركة النقاد والباحثين: العالية ماء العينين، عبداللطيف الوراري، وعزيز ضويو.
أنيس الرافعي
منتدى المهرجان: أسئلة الهوية في الشعر المغربي
ضمن فعاليات الدورة الأولى لمهرجان الشعر المغربي
23 شتنبر 2018
قصر الباهية التاريخي – مراكش
شكل محور الهوية في الشعر المغربي، أحد القضايا الإشكالية في الخطاب النقدي الشعري المغربي على مر العصور. ويسعى منتدى المهرجان، من خلال مشاركة أسماء وهامات نقدية من مختلف الأجيال، التداول في تقاطعات هذين الموضوعين بما يشكل أرضية أولية لتحديد سمات هوية الشعر المغربي اليوم، على ضوء التحولات التي مست المنجز الشعري وانفتاحه على المنجز الفصيح والزجلي والحساني والأمازيغي.
ويسعى المنتدى الى التفكير في أقانيم وسمات “أسئلة الهوية”، ضمن المنجز الشعري المغربي الحديث. على افتراض أن هذه الأسئلة تقع في عمق إشكالات كبرى تهم: الذات والآخر، وأيضا صور وسمات هذا الحضور لهذه الأسئلة، في علاقة بأصول ومرجعيات الشعر المغربي. ناهيك عن تجليات وخصوصية أسئلة الهوية في إعادة تشكيلنا لمفهوم “الشعر المغربي”. إذ لا ننسى أن الشعر المغربي امتلك رؤيته للذات وللعالم، ضمن سياقات تاريخية عرفت تحولات كبرى مست في العمق، هذا المنجز.
فكيف تبلورت أسئلة الهوية في الخطاب النقدي الشعري بالمغرب؟ والى أي حد يمكننا تحديد سمات عامة لهذا الحضور؟ ثم فرضيات تفيد الدارس والباحث، ضمن انشغاله بأسئلة الهوية، تتعلق أولاها بالتباسات هذه “الهوية” نفسها، وانفتاحها وتعددها المركب. فيما تشكل، في محور ثاني، الأسس المعرفية المحددة لهذا المنجز الشعري، أحد أهم القضايا التي تفيد في إبراز المرجعيات النظرية الكفيلة بتمثلنا لهوية الشعر المغربي. ثالثا وأخيرا، هذه المنطلقات كفيلة بتحديد تصورنا لمفهوم “الشعر” بالمغرب. على اعتبار أن إبراز هذا المهاد النظري بإشكالاته العميقة، سيسهم لا محالة في تحديد سمات عامة للشعر المغربي.
من هنا، تبرز أهمية منتدى الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي، والذي ينظمه دار الشعر بمراكش، كفضاء لمناقشة الأسئلة المركزية اليوم في الشعر المغربي. الى جانب مراجعتنا لوظيفة الشاعر، ولمفهوم الشعر، ضمن المنظومة العامة الإبداعية في المغرب. ولعل استراتيجية دار الشعر بمراكش، تتمثل في جزء من هذه الأسئلة، وأيضا ضمن برنامجها الشعري السنوي، بعضا من ملامح التي ترصد التحولات التي مست في العمق حضور الشعر في المشهد الثقافي العام. إن الطموح الذي صاحب الشعراء المغاربة لإثبات أسئلة الهوية، أمسى يقع ضمن مسار من المشروع الثقافي العام بالمغرب. الكثير من نقط التقاطع تمس اليوم هذا المسعى الحفري، في رصد أسئلة إشكالية، ترتبط في العمق بسؤال معرفي كبير: من نحن؟ ولعلنا في منتدى المهرجان، نفتح في دورة تأسيسية لمهرجان شعري سنوي، “هويتنا” الخاصة المركبة، بالتشريح والأسئلة. وسيكون للفيف من النقاد والباحثين: الناقدة الدكتورة العالية ماء العينين، الناقد الدكتور عبدالعزيز ضويو، الناقد الدكتور عبداللطيف الوراري، الفرصة لــتأمل هذا المحور، وهذا السؤال الكبير بمزيد من المناقشة والتمحيص.
إذ لا ننسى أن التجربة الشعرية بالمغرب، قد عرفت تعايشا لافتا لمختلف التجارب الشعرية على اختلافها، ويكفي أن نراجع المنجز الشعري بالمغرب، كي نكتشف حراكا لافتا للقصيدة العمودية، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، والهايكو.. انتهاء بظاهرة “شعراء الفايسبوك”. كما أن اللسان الشعري بالمغرب، يستمد روافده من مرجعيات متعددة عربية، وأمازيغية، وزجلية وحسانية الى جانب التجارب الشعرية التي وظفت لغات إنسانية كونية، جلها استطاعت أن تخلق تعايشا لافتا بالمغرب الشعري. لتنضاف أسئلة الشعر المغربي (النهضة، الهوية، الايديولوجي، اليومي…)، كي تقدم لنا منجزا أمسى اليوم ينفتح على أقاصي جديدة، تحتاج لتجديد أوليات المساءلة والخطاب.
وشارك في منتدى المهرجان النقاد: العالية ماء العينين، عبداللطيف الوراري، وعزيز ضويو. فيما يؤطر هذه الجلسة الكاتب أنيس الرافعي.