دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

اللقاءات

شعراء قادمون الى المستقبل

في ضيافة “إشراقات شعرية” لدار الشعر بمراكش
والديوان يحتفي ب “النفس الأخير”

24 يناير 2026

دار الشعر بمراكش

بمشاركة الشعراء

حمزة أبعاش، زينة بوحيا، ورشيد الدحوم

موسيقى

الفنان محمد آيت القاضي، وإلياس آيت القاضي

“شعراء قادمون الى المستقبل”

في ضيافة دار الشعر بمراكش

 

احتضن فضاء دار الشعر بمراكش، صبيحة يوم السبت 24 يناير، فقرة جديدة من البرنامج الشعري “إشراقات شعرية“، وشهدت مشاركة الشعراء: حمزة أبعاش، زينة بوحيا، ورشيد الدحوم، ضمن فقرة القراءات الشعرية. هذه السلسلة الشعرية الجماعية التي تشرف عليها الدار وتصدرها سنويا، احتفاء بالشعراء الشباب وبالمتوجين بجائزة “أحسن قصيدة”. والتقى شعراء ينتمون لراهن القصيدة المغربية اليوم، ضمن لحظة إبداعية احتفت بالأصوات الجديدة من الشعراء الشباب. فيما احتفى برنامج “الديوان” بالإصدار الجديد للشاعر بدر هبول “النفس الأخير“، والصادر عن منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، وقدمه الناقد الدكتور عبداللطيف السخيري، وسهر على مرافقة الشعراء في قراءاتهم الشعرية، كل من الفنان محمد آيت القاضي، وإلياس آيت القاضي، من خلال تقديم فقرات فنية ترتبط “بمقامات الإلقاء والصوت”، وهو ما جعلها لحظة إبداعية حوارية مفتوحة بين رواد الدار ومرتفقي الفوج التاسع للورشات.

برنامج إشراقات شعرية يأتي في سياق احتفاء دار الشعر بمراكش بأصوات شعرية قادمة الى المستقبل، هذا الرهان الذي خطته الدار منذ تأسيسها (16 شتنبر 2017)، عبر تفييء للفئات العمرية المستهدفة، سواء من خلال جوائزها أو ورشها أو برامجها، وعيا بربط جسور الإبداع بين مسارات الماضي والراهن، لكن بوعي حاد في الانفتاح أكثر على المستقبل. كما يأتي تنظيم هذه الفقرة الجديدة من برنامج “إشراقات شعرية” و”الديوان”، ضمن سياق واستراتيجية دار الشعر والشعراء بمراكش الاحتفاء بأجيال وحساسيات وأصوات الشعر المغربي ومزيدا من الانفتاح على المنجز الشعري الشبابي اليوم. أما فقرة “الديوان” فتراهن على تجربة النشر، ضمن التنسيق المشترك، والذي تشرف عليه دائرة الثقافة في حكومة الشارقة بتنسيق مع دار الشعر بمراكش، والذي أثمر سلسلة من العناوين والإصدارات في مجالات المعرفة الإنسانية، من خلال سلسلة الإبداع الشعري (إبداعات عربية) والنقد (دراسات نقدية) والترجمة.

وقرأ الشاعر حمزة أبعاش نصين شعريين، الأول عن سحر المكان مراكش، والثاني “ترنيمة” للغة الضاد وسحرها. يقول في أحد قصائده: يا ضادُ تاهتْ إلى مرعاكِ بي السبلُ/ منذُ امتطيتُ يَراعا فيكِ يرتحلُ// مِن جنّة النحو للصرفِ الّذي ابتدَعوا/ فَما توقّفُ رِحْلاتي ولا أصلُ// بحْر الحقيقةِ أعياني فَكيف إذا/ نادى المَجاز: أن أقدم أيها الوجِلُ. أما الشاعرة زينة بوحيا، والتي أمست اليوم أحد الأصوات الشعرية اللافتة في الزجل المغربي، إذ سبق لها التتويج بأحد جوائز الشعراء الشباب والتي تنظمها وزارة الثقافة، الشاعرة زينة القادمة من مشتل دار الشعر بمراكش قرأت: “طليلة على غرق الكأس”/ مصابك تعرف القلب شحال مال ليك/ بعد ما هذ الذات دلحت و تاهت فيك/ مصابك تعرف شوفتي ليك/ واش عقلتي من قلت كاينة غير أنت/ وازادت دلحت فيك هذ الذات ظلمة/ كنت نتسنى منك معاد لوصل/ كنت نتسنى منك شوفت لوقر/ لغيرك ما نكون قد ما طال هذ العمر”. واختتم الشاعر رشيد الدحوم، أحد الأصوات الشعرية التي ظلت حاضرة لمواسم في ورشات الكتابة الشعرية وتم اختيار نصه الشعري للنشر ضمن الديوان الجماعي إشراقات شعرية، يقول في أحد قصائده: النائمون ووحـده يتوجع/ الهـم يأكل من حشاه ويـرتـع// ألقى على حضن القصيدة نفسـه/ هي من إليها في الشدائد يفزع// هي أمـه المدفـوء جـدا حـضنها/ هي حوضـه الميمـون وهي الـمنـبع.

ونوه الناقد والشاعر الدكتور عبداللطيف السخيري باستراتيجية دار الشعر بمراكش، في انتصارها للأفق الإبداعي للشعراء الشباب، من خلال الحرص على تنظيم الورشات بتفييئ خاص وإطلاق مبادرة إبداعية ونقدية، في نفس الآن، جائزتي “أحسن قصيدة والنقد الشعري” للشعراء والنقاد الشباب، وهو ما أثمر العديد من الأصوات الشعرية والنقدية والتي أمست حاضرة بقوة في المشهد الثقافي المغربي والعربي. وخصص الجزء الثاني من مداخلته لديوان الشاعر بدر هبول، “النفس الأخير” والذي يشكل خطوة أولى في درب النشر، والصادر عن منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة.

الشاعر بدر هبول، ابن مدينة طاطا، والذي يزاوج بين قيم الشعر وهمومه الإنسانية (حيث يمتزج الهم القومي بالإنساني) قرأ من ديوانه: لِــي رحلتـــانِ وهذا العمرُ لا يقفُ/ بالحبِّ والشعرِ هَـــــــــذي الروحُ تَتَّصفُ// لا ظلَّ لـــــي وحدهُ المعنـــــــى يرافقني/ تلك الظنـــــــــونُ مضت والسر ينكشفُ// طيفُ القداسةِ قدَّ الحـــــــــــلمَ من دبرٍ/ حزنـــــــا علـــــى وطنٍ قد خانه السلفُ// إنــــــــي ولـــــدتُ لأرض الشعر مفخرةً/ طَاطَا بلادي، كذا لـــــي لأصلُ والشرفُ// إنــــــــي قطفتُ ثمــــار الفخرِ من زمنٍ/ هذي الثريــــــــا ونــــــورُ الشعرِ يلتقفُ// إنـــــــي أتيتُ رســـــولا والمدى فرحي/ أرضَ السلامِ، إلــــــــــيك الأرضُ تزدلفُ// ها جئتُ من وطني الأضــــــدادُ تكتبني / ثوبي السلامُ، وذي الأشعــــــارُ والشغفُ.