23 مارس 2018
دار الشعر بمراكش
بمشاركة الشعراء
أحمو الحسن الأحمدي، حليمة الإسماعيلي، نوفل السعيدي
موسيقى
الفنان حسن بن عدي
“دار الشعر” في مراكش توجه نداء الشعر والحياة
في لقاء “أصوات معاصرة”
شعراء يبعثون رسائل الحب في ليلة الاحتفاء بالشعر
طلب الحضور لأمسية “أصوات معاصرة”، والتي نظمتها دار الشعر في مراكش أمس الجمعة 23 مارس بفضاء المكتبة الوسائطية بالمركز الثقافي الداوديات احتفاء باليوم العالمي للشعر ، أن يسجلوا توقيعهم على نداء دار الشعر وقوفا في صورة جماعية، في ليلة انحازت فيها القصائد الى رسائل الحب. إذ تناوب على منصة دار الشعر في مراكش، الشعراء: أحمو الحسن الأحمدي، نوفل السعيدي، وحليمة الإسماعيلي كي ينشدون من معين مشتل قيم الشعر، كل المعاني السامية التي تحتفي بإنسانية الإنسان.
وأطلقت دار الشعر في مراكش نداء “قيم الشعر.. قيم الحياة”، داعية الى ترسيخ قيم الشعر في منظومتنا المجتمعية والتربوية والثقافية، تأكيدا لانتصار الشعر لقيم التقارب والتعايش والسلام والمحبة. وأكد مدير الدار ،الشاعر عبدالحق ميفراني، أن لقاء أصوات معاصرة، هو احتفاء بأصوات شعراء المستقبل، مستقبل القصيدة المغربية الحديثة، وانفتاح بليغ على شرفات جديدة، وعلى تنوع وغنى تجاربها.. وتأسيس دار الشعر في مراكش، والتي تحولت لفضاء دائم للاحتفاء بصوت الشاعر وترسيخ لوظيفته الثقافية والمجتمعية، تأصيل لهذا الأفق.. حيث العودة الى الأصل ورسالة الشعر النبيلة.
واليوم، تؤكد دار الشعر في مراكش.. الى حاجتنا للشعر في عالم اليوم الذي أضحى غريبا وأكثر دموية، ليذكرنا برسالة الشاعر في إرادته لترسيخ قيم التسامح والحوار والمحبة. لازال للشعر القدرة على تغيير العالم، ولازال الشاعر يتقصى المعرفة الإنسانية من “كوة اللغة وشفرة القصيدة السحرية..”. من هنا من دار الشعر في مراكش، يصدر نداء الشعر/الحياة…
دعوا القصيدة جواز سفركم الجديد،
ووطنوا قيم الشعر في دساتيركم،
واجعلوا من أرواح الشعراء راياتكم،
وتأبطوا من رؤى الشعر “أسلحة الأمل”.
وظيفة الشاعر الانتصار لإنسانية الإنسان، أينما كان وأينما ارتحل..
لذلك تدعو دار الشعر في مراكش، فضاء ترويج ثقافة التسامح والتقارب والجمال، الى مشاركتها رسالة الشعر في أن “نعيش في عالم تسوده قيم الشعر فقط.. لأنها أنبل قيم الحياة”.
استضافت دار الشعر في مراكش، وضمن فقرة جديدة من برنامجها الشعري وسمت ب”أصوات معاصرة”، الشعراء أحمو الحسن الأحمدي ونوفل السعيدي وحليمة الاسماعيلي. شعراء يستلهمون تجربتهم من “سحر القوافي”، في اختيار بليغ يمتح من تجربة القصيدة العمودية وما تفتحه من إمكانات بلاغية وأسلوبية.
الشاعر أحمو أحمد الأحمدي، من مدينة تارودانت، المشبع بالثقافة الأمازيغية والعربية يصبغ على قصيدته الكثير من الخصوصية، بين ألق الإلقاء والالتزام بقواعد نظم الشعر العمودي، فتح الشاعر في ليلة أصوات معاصرة كل النوافذ على الحب، يقول..
فانوسك الآسات..
فانوسي الآسى..
فعسى يحين الوقت كي أنسى..
وأساك بالكلمات..
لو واسيته بالحب
رفرف في المجرة نورسا
وسما
كأن الله حل بقلبه
ورسا على ملكوت قلبك لو رسا
أما الشاعر نوفل السعيدي، القادم من مدينة الصويرة، والذي تنفتح قصيدته على أسئلة الذات متحررا من صرامة الشكل والبناء. فاختار من معين قصائده نفس الرسالة، متجها الى “الحلول” في أسمى تجليه..
أفارق فيك الشعر أم لا أفارق
وإن فؤادي فيك بعد مراهق
وحسادنا ظنوا الغرام خطيئة
ومن لم يذق طعم الغرام منافق
فلو عاقر العشاق بعض تحرقي
لما عاش في ظهر البسيطة عاشق..
واختتمت الشاعر حليمة الاسماعيلي، من مراكش، ليلة قصيد الحب.. تذكرت “جرادة” ولم تخرج عن تواطؤ ،سنه الشعراء في ليلة أصوات معاصرة، ليلة “قصائد الحب”..
إذا حل الدجى صرنا ثريا
تضيء بذكريات كل درب
فيخجل في السما قمر ويشقى
ويسكب نوره نورا بقربي..
وسهر الفنان حسن بن عدي، على تأثيث الفقرات الموسيقية المصاحبة، في ليلة اختارت دار الشعر في مراكش أن تكون بأصوات الشباب، الذين انتصروا لأفق ورسالة الشعر النبيلة.