دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

التظاهرات

التظاهرات

محاورات

النص التفاعلي.. الشعر ورهانات الرقمنة

الجمعة 25 فبراير 2022
دار الشعر بمراكش
بمشاركة

الأكاديمي والناقد سعيد يقطين

اختارت الدار أن يكون محور اللقاء “النص التفاعلي.. الشعر ورهانات الرقمنة”، ضمن فقرة ندوات، والتي حرصت دار الشعر بمراكش أن تستقصي من خلالها قضايا وأسئلة تتعلق براهن الخطاب الشعري، وتعالقات الشعري والجمالي والرقمي.
لقاء مع الأكاديمي والناقد سعيد يقطين والذي افتتح هذه اللحظة المعرفية، في محطتها الأولى، بمقر دار الشعر مراكش (الكائن بالمركز الثقافي الداوديات) والتي حرصت دار الشعر بمراكش أن تستقصي من خلالها قضايا وأسئلة تتعلق براهن الخطاب الشعري، وتعالقات الشعري والجمالي والرقمي. بعض من أسئلة وقضايا الخطاب الشعري، في استقصاء وتقصي لأكثر الأسئلة الراهنة اليوم، ضمن ما تفتحه أسئلة التحولات من أسئلة جديدة. واختيار النص التفاعلي، ضمن هذا المحور، له ما يبرره على مستوى اختيارات الدار، في مواكبتها لراهنية ما أحدثه الثورة الرقمية والتكنولوجية من أثر مس بنية النص وتداوله.
تتغيا تظاهرة “محاورات”، تحيين نوع من الجدل والنقاش العلمي الرصين، لإعطاء روح جديدة لخطابنا النقدي في انفتاحه على أسئلة وقضايا تهم راهن الشعر والأدب والثقافة. وخصصت هذه اللحظة المعرفية، ضمن ثلاث محطات أساسية، لمناقشة وتحديد بعض المفاهيم المرتبطة بموضوع الندوة. النص التفاعلي، النص الترابطي، النص الالكتروني، النص الشبكي، ..الخ وعلاقة الأدب والرقمنة، الشعر والنص الشعري والرقمنة.
سبق للناقد الدكتور سعيد يقطين، الناقد والأكاديمي، أن أصدر كتابا وسمه ب”النص المترابط ومستقبل الثقافة العربية نحو كتابة عربية رقمية” (2008)، وهو استكمال لمشروع بحث انطلق ب “من النص الى النص المترابط، من أجل نظرية للإبداع التفاعلي” (2005)، ليواصل من خلاله، الباحث الألمعي دراساته الرصينة التي انطلقت بتحليل الخطاب الروائي، محللا النظريات السردية، بتركيز على تحليل النصوص (القراءة والتجربة، تحليل الخطاب الروائي، انفتاح النص الروائي، الرواية والتراث السردي، ذخيرة العجائب العربية، الأدب والمؤسسة والسلطة، قضايا الرواية العربية، الفكر الأدبي العربي”. انتقال واعي من المناهج النقدية الحديثة، المتعلقة بالسرد، الى الكتابة الرقمية والأدب الرقمي، من خلال مرجعيات معرفية. دينامية نقدية لافتة، وانشغال عميق بتنويع طرق الاشتغال، انطلاقا من المعطى النصي وإدراكا لخصوصيته وطبيعته، في أفق استقراء لجماليات هذا الإبداع التفاعلي.
أمام هذه الرؤية الجديدة للفكر والثقافة، في محاولة تجاوز قصورنا في استيعاب هذه التطورات الرقمية المتواصلة وأيضا لتجاوز التباسات المفاهيم التي يطرحها الإبداع الرقمي، ولعل مفاهيم، من قبيل “الترابط النصي والوسائط المتفاعلة والمتعاليات النصية…” وغيرها، يجعل من لحظة التفاعل الممكنة لحظة للانتقال الى مستويات التأويل الأشمل. وارتباطا بالشعر، فإن المزاوجة التي يقترحها الناقد سعيد يقطين، أحد أبرز منظري الكتابة الرقمية والنص المترابط في العالم العربي، ما بين الإلقاء الشعري والتشكيل البصري، في لحظة مزاوجة خلاقة، تمكن هذه الوسائط المتفاعلة من اختزال حقب شعرية بأكملها (النص الرقمي المركب).
محاورات، هذه التظاهرة المعرفية الجديدة لدار الشعر بمراكش، ضمن فقرات ندوات، محطة جديدة ضمن استراتيجية الدار للمساءلة والتمحيص النقدي، حول الشاعر ومنجزه الشعري، وما يفتحه من أفق إبداعي. وهي محطة ستتواصل مستقبلا، بمزيد من الانفتاح والمقاربات، سعيا للإنصات البليغ لنبض النصوص ولجغرافيات شعرنا المعاصر اليوم وللاقتراب أكثر من نبض أسئلة النقد الشعري وقضاياه المحورية.