دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

المهرجانات

المهرجانات

مهرجان الشعر المغربي

الدورة الخامسة

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وضمن التعاون الثقافي المشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة، تنظم دار الشعر بمراكش فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي بمدينة مراكش.

10-11-12 نونبر 2023
حديقة عرصة مولاي عبدالسلام، قاعة الشرقاوي إقبال (كلية اللغة العربية)، القاعة الكبرى (فندق آدم بارك)

دار الشعر بمراكش

تحتفي بالتنوع الثقافي والتعدد اللساني المغربي وبالأصوات الشعرية الجديدة

ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي

 

وضعت دار آلة العود “فهرس الديوان الخامس” لمهرجان دار الشعر بمراكش، في فضاء حدائق الشعر “عرصة مولاي عبدالسلام” التاريخية والتي ظلت عنوانا لفعاليات مهرجان الشعر المغربي. هذه الحديقة التاريخية والفضاء البيئي القريب من الكتبية، شهد على امتداد ثلاثة أيام تنظيم فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي، تضمنت قراءات شعرية وتكريمات ولقاءات ومنتدى المهرجان ومعرض لإصدارات ومنشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة ودار الشعر بمراكش وفقرات فنية ومحاورات.

المهرجان، الذي نظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس وضمن التعاون الثقافي المشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ودائرة الثقافة بحكومة الشارقة أيام 10-11-12 نونبر بمدينة مراكش، افتتح موسما سابعا جديدا للبرنامج الثقافي والشعري لدار الشعر والشعراء بمراكش. كما كرمت الدورة الخامسة للمهرجان، وجوه وهامات ثقافية مغربية خطت مسارها المتألق في جغرافية الشعر والبحث الشعري المغربي: الشاعر محمد عنيبة الحمري والباحثة في الثقافة الحسانية الدكتورة العزة بيروك والشاعر والباحث في الثقافة الأمازيغية محمد مستاوي، ضمن استراتيجية دار الشعر بمراكش الاحتفاء بالتنوع الثقافي والتعدد اللساني المغربي.

وقدم السيد حسن هرنان، المدير الجهوي لقطاع الثقافة بمراكش أسفي، كلمة معالي وزير الشباب والثقافة والتواصل، السيد محمد مهدي بنسعيد والتي أكد من خلالها على أن مهرجان الشعر المغربي في دورته الخامسة، والذي تنظمه دار الشعر بمراكش، يأتي تتويجا ل”عمق التعاون الثقافي المشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة، والذي بموجبه تأسست دار الشعر بمراكش يوم 16 شتنبر 2017، وأمست منارة للرقي بالفعل الثقافي وإشاعة قيم الإبداع والجمال.. كما أمست تجسد فعليا جسرا للحوار بين كافة أنماط الكتابة الشعرية، بمختلف الألسن، ومشتلا للأصوات الشعرية الجديدة، والتي بدأت تحلق في سماء الإبداع العربي”.

فيما توقف سعادة عبدالله بن محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والذي حضر ضمن وفد رسمي ضم السادة: الأستاذ محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية والسيد أحمد مهير الشامسي القائم بأعمال سفارة دولة الامارات لدى المغرب، عند مكانة مهرجان الشعر المغربي، والذي تنظمه دار الشعر بمراكش، في المشهد الثقافي المغربي والعربي..،: “يتجدّد اللقاء الشعري، ويتعزّز حضور الإبداع والجمال تحت ظلال مراكش وبين تاريخها العريق، يعود مهرجانها الشعري ومفردات الاشتياق ومعانيه تحيّي هذا الاحتفال بكل ما هو عَبِق وعَطِر، تؤكّده العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، في ظل القيادة الرشيدة بين البلدين”.

ثم أضاف قائلاً : “إننا لنعتز كثيراً ونحن نرى هذا العطاء المتواصل لدار الشعر في مراكش، وأثرها الأدبي، لتكوّن مشهداً من مشاهد الثقافة الأصيلة، في بلدنا العزيز المغرب، حيث حرصت الدار على دعوة الأدباء والشعراء والفنانين لإحياء الأمسيات الشعرية والليالي الفنية البديعة، وبتنوّع ثري عرف الانفتاح على الفضاءات المتعدّدة والحضور اللافت بين مدن المملكة”. وأحيت الفنانة كريمة الصقلي، ومشاركة الفنان رشيد أزروال، اللحظة الفنية للمهرجان من خلال أغاني تصدح بمقامات لحنية صوفية آسرة بالشجن.

 

عرض تسجيلي، تكريم، وتتويج للفائزين في جائزتي “أحسن قصيدة” و”النقد الشعري”

                للشعراء والنقد الشباب وقصائد توثق اللحظة الجارحة والتباسات العالم

وشهد حفل الافتتاح عرض شريط تسجيلي، يوثق أهم لحظات برنامج الموسم السادس لدار الشعر في مراكش، ويسجّل أهم الفقرات للقاءات الدار وتظاهراتها وورشاتها وجوائزها وفعالياتها الشعرية والثقافية والفنية. كما افتتح معرض لمنشورات دائرة الثقافة في الشارقة ودار الشعر بمراكش، ضم بعض الإصدارات من مجلات وكتب نقدية ودواوين. أولى القراءات الشعرية، كانت من ديوان الافتتاح بين ظلال الزيزفون، بمشاركة الشعراء عزيز أزغاي، وعبد الرحيم سليلي، ونجاة الزبير. وشكلت اللحظة الشعرية الراهنة، بثقلها ووجعها والتباساتها، رجع الصدى لرؤى القصائد ومجازاتها. وطن “مغلف بالحنين” ل”سليلي”، هو التباسات لا تتضح لعالم يجر ويلات الوجع ل “أزغاي”، بينما تختار “الزبير” الوجع الفلسطيني كي يصرخ صوت الشاعر ضد السواد.

لحظة التكريم، تقديرا وعرفانا، لقامات أدبية مغربية أعطت الكثير للإبداع والنقد الشعري، في احتفاء بالتعدد والتنوع الثقافي واللساني المغربي. الشاعر محمد عنيبة الحمري، والباحثة العزة بيروك، والشاعر محمد مستاوي، في ترسيخ لثقافة الاعتراف وفي تأكيد على الهوية المغربية المتعددة. كما قدم، كل من الناقد د. محمد عيناق والشاعر والناقد د. عبداللطيف السخيري التقرير النهائي لجائزتي دار الشعر بمراكش، “أحسن قصيدة” و “النقد الشعري” للشعراء والنقاد الشباب، في دورتها الخامسة. وتأتي الجائزتان، ضمن استراتيجية الدار الاحتفاء بالتجارب والأصوات الشعرية والنقدية الشابة، والعناية بنتاجهم الإبداعي.

وتوجت جائزة النقد الشعري، المركز الأول مناصفة، كل من الناقد عبد الله زمزكي عن بحثه “الإستعارة التصورية في الشعر الأمازيغي: بنياتها التركيبية والدلالية”، والناقد علي آيت لاشكر عن بحثه “جمالية الإيقاع في الشعر الأمازيغي: البنية العروضية والصوتية”، وذهب المركز الثاني، مناصفة، كل من الناقدة فاطمة الزهراء وراح عن بحثها “الفاعلية البلاغية والشعر”، والناقد نصر الدين شردال عن بحثه “فسيفساء المعاني: دراسات في الشعرية المغربية الراهنة”. وحاز على المركز الأول، مناصفة، في جائزة “أحسن قصيدة”، الشاعر حمزة أبعاش والشاعر عاطف معاوية، وحصل على المركز الثاني، كل من الشاعر محمد الجاوي والشاعر محمد الذهبي. في حين، تقاسم المركز الثالث كل من الشاعر حسان بن العطار والشاعر عبدالرحيم أمدجار.

 

منتدى المهرجان “الشعر وإبدالات النقد والترجمة”

عيناق ولحويدق و وراح يقاربون المنجز الشعري وأسئلته

احتضن مدرج الشرقاوي إقبال، بفضاء كلية اللغة العربية بمراكش صباح اليوم الثاني من فعاليات مهرجان الشعر المغربي، منتدى المهرجان والذي خصص لتناول أسئلة “الشعر المغربي وإبدالات النقد والترجمة”، وشهد تقديم مداخلات للأساتذة الباحثين: د. محمد عيناق ود. عبدالعزيز لحويدق وذة. فاطمة الزهراء وراح، وسهرت الشاعرة مالكة العلوي على تأطير فقراتها. وقد توزعت رؤى المداخلات، عند زوايا النظر تهم سياقات متعددة، من سجالات بين القديم والحديث وبين إشكالات الخطاب النقدي وبنيات النص الشعري، كما همت أسئلة المنتدى إبدالات النقد والترجمة ضمن ما يطرح النص الشعري من تأويلات.

تعددت مداخل ورؤى النقاد المشاركين لسؤال المنتدى، ولم يخل الأمر من جدل وسجال نقدي، يهم خصوصا تحديد المداخل النظرية لتناول موضوع المنتدى. كما أجمع المتدخلون على ضرورة أن يكون المنجز الشعري، ضمن ما يطرحه من أسئلة التحولات ومضامين حديثة، أولوية في المقاربة والتقصي. ناهيك على ما تطرحه النظريات وتحديد المصطلحات وسياقاتها، من ضرورة لمراجعة مقاربات المنجز الشعري والتركيز على بنى النص وجمالياته واستخلاص “شعريته” وسماتها. وضمن فقرة “ضفاف شعرية” قرأ الشعراء: نزار كربوط وحمزة الخازوم وفاطمة حاسي قصائدهم، وهي ترسو على ضفاف انجراحات الراهن، وأمسى الصوت الداخلي للشاعر والأفق الملتبس، يلخص بعضا من شجون الذات.

 

أبجديات وموسيقى وكوريغرافيا وقصائد تحلق بين أشجار حديقة مولاي عبدالسلام

شهدت قاعة “تينمل” تنظيم لحظة محاورات، مع مكرمي الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي: محمد عنيبة الحمري، ومحمد مستاوي. وسهر على تقديم هذه الفقرة، الشاعر مراد القادري رئيس بيت الشعر في المغرب. واستعاد الشاعران لحظة البدايات، سواء كتابتهما الأولى وإصدار الديوان الأول، كما قدما معا بعض من سيرة المشهد الثقافي سنوات الستينيات والسبعينيات. لينتقل جمهور الشعر الى حديقة مولاي عبدالسلام، حيث تواصلت الأماسي الشعرية ليلة السبت والأحد.

ضمن فقرة “نبض القصيدة” قرأ الشعراء: مصطفى ملح، حسن بولهويشات، عبدالعظيم حيداوي، ودامي عمر قصائدهم من معين الشعر المغربي الراهن. تجارب وحساسيات متعددة، في تجاور للأجيال وأنماط الكتابة الشعرية، وفي زخم موضوعاتي متنوع. نبض القصيدة، والتي سهرت على تقديمها الشاعرة إلهام زويريق، اختتمت بفقرة “أبجديات وموسيقى” من تقديم وأداء الفنانة صباح زيداني، ضمن مشروع شعري وفني، قدمت خلاله الفنانة صباح قصائد للشعراء: حسن نجمي، محمد بنطلحة، وضمن فقرة ثابتة ترسخ عمق حوارية الشعر والفنون.

واحتفى المهرجان بتجربة الشاعر نبيل منصر، وتتويجه بجائزة “فرناندو دالميدا العالمية للشعر” 2023، التي يمنحها مهرجان “الأنهار الثالثة” بكندا. واختتمت فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان، بتنظيم فقرة “رؤى شعرية” بمشاركة الشعراء: محمد حمودان،  جميلة شكير، عبداللطيف السخيري، ثريا القاضي، ومن تقديم الشاعر نجيب خداري. حيث امتدت القصيدة المغربية، بألسنها المتعددة وبلاغتها الخاصة، كي تفتح هذا التجاور النصي بين أنماط الكتابة الشعرية. فيما شكلت فقرة “أبجديات و وكوريغرافيا” للثنائي: الشاعرة نعيمة فنو والفنان السعيد أبو خالد، مسك ختام المهرجان، لحظة فنية وشعرية رفيعة وتمازج خلاق في ترسيخ لحوارية الشعر والفنون. وأحيت دار آلة العود بمراكش، هذا المشروع الفني الذي ترعاه دار الشعر بمراكش، الحفل الفني الختامي بمشاركة فعلية لفنانين جمعتهم محبة آلة العود.

ومن بين اللحظات القوية للمهرجان، الحفل الذي شهدته القاعة الكبرى (فندق آدم بارك)، من خلال تنظيم فقرة “شعراء قادمون الى المستقبل” وشهدت مشاركة شعراء شباب، يمثلون مستقبل القصيدة المغربية: الزجالة زينة بوحيا، والشاعر مبارك العباني، والشاعرة زينة بوظهير(الأمازيغية)، والشاعر حمزة العمري (الحساني)، وسهر على تقديمها الشاعر حمزة الرايس. واختتمت هذه الجلسة بتوزيع شواهد المشاركة، للمرتفقين والمرتفقات الفوج السادس (2022/2023) لورشات الكتابة الشعرية (للأطفال واليافعين والشباب والمهتمين).

أكثر من مئة طفل (ة)، يمثلون مختلف المؤسسات التي شاركت الموسم الماضي، ضمن ورشات الكتابة الشعرية، سواء من مراكش أو من النواحي. ليلتقي أجيال المغرب الشعري في لحظة واحدة، وهو ما أعطى رسالة عميقة الدلالة، في ربط ماضي الشعر براهنه ومستقبله، ولتختتم الدورة الخامسة لمهرجان الشعر المغربي باحتفاء خاص بأجيال وتجارب وحساسيات الشعر المغربي، والتي شهدت حضورا لافتا للتجارب الشعرية الجديدة احتفاء، من دار الشعر بمراكش، بشجرة الشعر المغربي الوارفة.