28 فبراير 2026
دار الشعر بمراكش
بمشاركة
الشعراء والفنانين: مراد القادري، فاتحة المير، الزهرة زرييق، وعبدالرحيم الأزلية
موسيقى
الفنان الكناوي عبدالجليل قدسي
“شعراء وحكواتيون” ينثرون فنون القول والأداء في فضاء الشعر وفرجاته
انتظمت لحظة شعرية وثقافية جديدة بفضاء دار الشعر بمراكش، ليلة السبت 28 فبراير، ضمن البرنامج الشعري الخاص بالموسم التاسع. لحظة جمعت شعراء وحكواتيين وحدتهم شعرية القول والأداء، ضمن “فرجة” شعرية مفتوحة، شهدت حضورا لافتا لرواد بهاء الكلمة وسحر اللغة، وعرفت مشاركة الشعراء والفنانين: مراد القادري، فاتحة المير، الزهرة زرييق، وعبدالرحيم الأزلية، الى جانب المشاركة المتميزة للفنان الكناوي عبدالجليل قدسي، في تناغم تام مع القصيدة وتعبيراتها الفنية. وامتد هذا البرنامج الشعري والفني، ضمن نفس واحد، يتوحد بين الإلقاء الشعري والنمط الأدائي الفرجوي، في استلهام وحوار بين فنون القول الإبداعي والفني.
وافتتح الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، هذه الفرجة الشعرية والفنية من خلال نصوصه الزجلية العابرة الى محكي الراهن ومفارقاته، نصوص القادري التي تستلهم المفارقة والسخرية المرة من واقع متشظي، وبنفس خاص يلهم القادري من خلال تعبيراته ومعجمه الملتصق بالتفاصيل، مختتما قراءاته بأن أهدى “الهلال” للحضور. واستدعت الشاعرة والحكواتية الزهرة زرييق، عرضا فرجويا بنفس شعري ومسرحي يستمد مرجعياته من النصوص الدرامية التي تمتح من التراث الشعبي المغربي، محكية كسرت من خلالها زرييق الجدار الرابع، ونسجت خيوط تفاعل حي مع رواد الدار.
وسافر الفنان والحكواتي عبدالرحيم المقوري “الأزلية”، أحد أبرز وجوه الفرجات بفضاء “جامع الفنا”، بالحضور الى ذاكرة هذا الفضاء الذي أضحى إرثا إنسانيا، إذ صنفته اليونيسكو تراثا عالميا للإنسانية (2011) اعترافا بقيمتها الثقافية واحتفاء بروادها. وحفر الحكواتي الأزلية فرجته من سفر بين أسماء وفرجات الساحة، عابرا بين طقوسها ومعرفا بأهم رموزها. واختتمت الشاعرة فاتحة المير، من تربة الشاوية الخصبة، القراءات بتقاسم قصائدها الجديدة وشذرياتها مع الحضور. الشاعرة المير، والتي سبق للدار أن قدمتها في أحد برامجها من مدينة تيزنيت قبل سنوات، تحافظ على صياغة النص الزجلي بنفس تقليدي وبنفس “بدوي” يعطيها ميسما خاصا.
واصلت دار الشعر والشعراء بمراكش كتابة سيرتها الثقافية والشعرية للموسم التاسع، عبر انتظام برامجها وتنوع فقراتها وانفتاحها على مختلف التجارب والحساسيات والأجيال الممثلة لشجرة الشعر المغربي الوارفة، وفي مواصلة حثيثة الانفتاح أكثر على مجالات فنون القول وفرجات الشعر وصناعه، في ليلة “شعراء وحكواتيين” واصلت الدار إعطاء ميسم خاص لبرامجها، من خلال هذا التعدد الغني والخصب والذي ميز هذه الأصوات الشعرية والإبداعية، وهي تتقاسم أفقها الإبداعي مع الجمهور.