“حيوات الشعر”، لقاء مع الشاعر اسماعيل زويريق
د عبداللطيف السخيري
سافر الشاعر المراكشي اسماعيل زويريق برواد الدار ومرتفقي الفوج التاسع لورشات الكتابة الشعرية، صبيحة يوم السبت ضمن لحطة جديدة ثامنة من برنامج “محاورات”، والتي قام بتأطير فقراتها الناقد والشاعر الدكتور عبداللطيف السخيري، بين “حيوات الذات ومسارات الشعر”. امتدت من ستينيات القرن الماضي، حين نسجت قصيدة “وحدي” سفره الأولي نحو جسور الدهشة والكتابة الشعرية. عاد صوت الشاعر الى عمق الامتداد “التربوي” في نسج متخيل الشاعر الصغير، حينها كانت النصوص الشعرية والنثرية المرجعية تسبك وتصيغ أفق الطفل المتمدرس.
واختارت الأقدار أن يخصص الشاعر مرحلة أساسية من حياته، لأمور تتعلق بالتزامات أسرية وهو ما أخر الكثير من مخطوطاته في أن ترى النور، الى مرحلة متقدمة وحينها راكم الشاعر اسماعيل زويريق مسيرة “باذخة” من الإبداع والنشر في مجالات متعددة (الشعر، التشكيل، البحث، والعمل الجمعوي).. مسيرة كانت موضوع تفاعل ومحاورات مع رواد الدار، وتخللت اللقاء قراءات شعرية من منجزه الشعري، خصوصا من ديوانه “الواحة المهجورة” والصادر عن منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة.
وتوقف الشاعر عند مسارات التكريم، وخص تكريم الشارقة بحديث القلب خصوصا أنه يأتي في سياق أحد أرفع المهرجانات الشعرية العربية. وأكد الشاعر زويريق أن لحظة تكريمه من لدن سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في انطلاق فعاليات الدورة الثامنة عشرة من مهرجان الشعر العربي (2020)، يمثل لديه لحظة فارقة في مسار حياته وتأكيدا لمكانة هذه المنارة الثقافية التي تشع جمالا في العالم. وتسعى تظاهرة أوال ومحاورات لدار الشعر بمراكش الاحتفاء بالمنجز الشعري المغربي في تعدده، هذه التجربة الشعرية التي تشكل عمقا وزخما خصبا للهوية المغربية الشعرية، كما تنفتح على أصوات شعرية تنتمي لعمق المغرب الشعري وشجرته الشعرية الوارفة الظلال والتجارب.