دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

دار الشعر بمراكش

مؤسسة ثقافية، تأسست يوم 16 شتنبر 2017

في إطار التعاون الثقافي بين وزارة الثقافة المغربية

ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة

الورشات

الورشات

ورشات الكتابة الشعرية

اختتام الموسم السادس

اختتام الموسم السادس(2022/2023) لورشات الكتابة الشعرية (للأطفال واليافعين والشباب)
دار الشعر بمراكش تواصل استنبات قيم الشعر والكتابة الإبداعية والفعل القرائي
وانفتاح الشعر على آفاقٍ إبداعية ضمن حوارية الشعر والفنون

واصلت دار الشعر بمراكش، خلالها موسمها السادس، تنظيم ورشات الكتابة الشعرية الموجهة للأطفال واليافعين والشباب وعموم المهتمين. وشكل تنظيم برنامج “الأبواب المفتوحة”، مطلع الموسم الجديد (شتنبر 2022)، محطة أساسية للقاء المباشر وتسجيل المرتفقين والمرتفقات الجدد، وكذا الاطلاع على نتائج تقويم الموسم الخامس (2021/2022). وتم وضع رؤية جديدة تراهنُ على تجويد نِتاجات المرتفقين/ات، بتنويع الموضوعات، وترسيخ تقنيات الكتابة المجدِّدة، ويمكن إيجاز هذه الرؤية في المحاور التالية:
∙ ترسيخ مكتسبات المواسم السابقة التي أشرف عليها كل من ذ. محمد مراح، والباحث الدكتور محمد الطحناوي (والذي توج هذه السنة بجائزة الشارقة لنقد الشعر العربي)، وذة. بشرى تكفراست (رحمها الله)، وذ. رشيد منسوم، وذ. السعيد أبو خالد وقد همت: (العروض والقافية، والمكونات البلاغية، وإنتاج نصوص شعرية…)،
∙ كما أشرف الشاعر والناقد الدكتور عبداللطيف السخيري على تنويع طرق ووسائل العرض والاشتعال: نصوص مطبوعة، عروض ppt، أشرطة مسموعة، فيديوهات…، مع التركيز على تقنيات الكتابة الشعرية: (عن كتابة الشعر: وصاياهم، أنا الشاعر وكتابة الذات: (التطريز، الهروب نحو الذات، سيرة الفقد، مرايا الذات (قدمت ضمن فعاليات المعرض الجهوي للكتاب بمراكش/ فضاء الكتبية التاريخي)، بويتوغرافيا الذات، العزلة وحلم اليقظة، غرفة الشاعر)، بناء الصورة الشعرية: (التشبيه البليغ، القصيدة الكاليغرافية: من الصورة الشعرية الى الإدراك البصري، التشبيه التمثيلي)).
∙ الجمع بين التقنيات المذكورة وموضوعات/ تيمات خاصة تكون موضوعاً للتحليل، ثم موضوعاً لإنتاج نصوص باستثمار التقنيات المذكورة.
∙ وضمن اللقاءات المفتوحة، والتي تنظمها دار الشعر بمراكش للمرتفقين والمرتفقات، تم تنظيم لقاء مفتوح مع الشاعر العربي حسين حبش، المقيم في ألمانيا (9 دجنبر). كما واصلت ورشات الكتابة الشعرية، ضمن فعاليات موسمها السادس، التنويع في نصوص الانطلاق من حيثُ العصور والحساسيات الشعرية، وأشكال الكتابة …، الى جانب المزاوجة بين الكتابة الإبداعية، وتقنيات الصوت والإلقاء من خلال ورشات تطبيقية لتقنيات الإلقاء الشعري مع الشاعر والإعلامي مصطفى غلمان، وهي إضافة نوعية اختصت بها دار الشعر بمراكش، ابتداء من الموسم السابق.
“شاعر في ضيافة الأطفال”: الموسم السادس لورشات الكتابة الشعرية للأطفال واليافعين
وحدهُ الشعر يحتفي برواده أطفالاً وشباباً.. فقط لأنهم يبحثون عن ذواتهم فيه، وعن الجمال والخيال خلف أقنعة الواقع الصَّلد.. وقد كان أنَّ طريقَ ذلك البحثِ تناثرتْ فيه آثارُهم كلماتٍ وقصائدَ تدلُّ على أن المارّين من هُنا يسيرون نحوَ الغواية بكامل ألقهم، منذُ خمسة مواسمَ.. وهذا السادس بدأت ثمارُهُ أنضجَ، وبراعمُه المُتَفَتِّقاتُ-باخضرار وعودها– أخصبَ.. هكذا واصلت دار الشعر بمراكش زَرع بذور الجمال في قلوب الأطفال، باعتبارهم براعمَ في شجرة الشعر الوارفة، وفراشاتِ الكلمةِ الواعدة، يكتبون بدهشة الطفولة التي هي أصلُ الشعر، ومنبعُه الأصيل. وَسَمْنا تلك اللحظاتِ ب:”شاعر في ضيافة الأطفال”، هذا الموسم تعهَّدت الباحثة الأستاذة فاطمة الزهراء وراح هذه البراعم من خلال محاور واختياراتٍ كتابية تلائم ميولهم، وتخطو بهم في أفياء الكلمة الظليلة.
1- ورشات الكتابة الشعرية للشباب (تأطير الناقد والشاعر الدكتور عبد اللطيف السخيري)
كان منطلقُنا في الموسم السادس من ورشات الكتابة الشعرية بدار الشعر مراكش ما استنتجناهُ من الاستمارة الالكترونية المقدمة للمرتفقين/ات من أجل التعبير عن تقويمهم للموسم الخامس، والتعبير عن مقترحاتهم من أجل الموسم المقبل. أفادتنا تلكَ المحطة التقويمية التي اعتمدناها منذُ مواسم، في معرفة مكتسبات وانتظارات المستفيدين، وبناءً عليها اقترحنا برنامج الموسم السادس باحثين ليس على الاستمرارية فحسب؛ بل مراهنين على الرفع من جودة إنتاجات المرتفقين/ات، بالانفتاح على مقترحات كتابية جديدة، وفتح الشعر على آفاقٍ إبداعية تَعِدُ بها جُملةٌ من الفنون.
وكانت الورشات الخاصة بفئة الشباب والمهتمين فضاءً خِصباً لـمُواصلة الدفع بالمستفدين/ات إلى مزيدٍ من إتقان تقنيات الكتابة الشعرية، واخترنا من أجل تحقيق بعضٍ من ذلك، ثلاثة مداخل أساس:
∙ كتابة الذات:
على اعتبار أن وعي الشاعر بذاته، وانطلاقَهُ من أسئلتها أمر جوهريٌّ في البحث عن أصالة الكتابة الشعري. وكان الْمُنطلَقُ من: (وصايا الشعراء، التطريز Acrostiche، الهروب نحو الذات، سيرة الفقد، مرايا الذات، بويتوغرافيا الذات، العزلة وحلم اليقظة، غرفةُ الشاعر)،
∙ تقنيات بناء الصورة الشعرية:
نعتبرُ العودةَ إلى الصورة الشعرية ضرورية في كل كتابة شعرية، ولهذا عرَّجنا في الموسم السادس على تقنيات بناء الصورة الشعرية من خلال: (التشبيه البليغ، التشبيه التمثيلي، كاف التشبيه وواو العطف في تجربة الماغوط، القصيدة الكاليغرافية، النسق الوصفي، عكسُ النسق الوصفيّ، غُيومٌ وهُويات)؛
∙ الشعر والسينما:
في المحور الأخير من محاور ورشات الموسم السادس، حاولنا فتح نوافذ بين الشعر والسينما، باعتبارهما فَنَّيْنِ بينهما من التنافُذ في الغاياتِ والتقنياتِ ما يفسحُ المجال رحباً أمام الكتابة الشعرية، خاصَّةً أن الورشات–إلى جانب الكتابة- تهدفُ لتنبيه المرتفقينَ/ات إلى ضرورة توسيع آفاقهم الثقافية، والوعيِ بأهمية الفنون الأخرى في الرفع من إبداعية الكتابة الشعرية، وبحثها عن التجديد. واخترنا بعض المداخل منها: (من الصورة الشعرية إلى الصورة السينمائية، الْمَشْهديَّة والمونتاج، القصيدةُ السيناريو، تقنية اللقطة السينمائية، الإضاءة: النور والعتمة، شعرية الصمت، شاعرٌ في السينما: ولت وايتمان)؛
إن النصوص التي تمَّ إنتاجُها في هذا الموسم تنحو نحوَ تجويدِ الكتابة لدى الشباب والمهتمين، باقتراحِ مُقتَرحاتٍ متنوعة تكونُ حافزاً للإنتاج، مثل: الصور الفوتوغرافية، واللوحات التشكيلية، المقاطع السينمائية، أحداث السيرة الذاتية… الخ؛ وقد كانت النصوص الْمُختارة للقراءة في ملتقى حروف تتويجاً للمجهودات المبذولة من طرف المؤطرين والمرتفقين/ات، ودليلاً على ترقِّيهم في مدارِج الكتابة الشعرية.

2- نقط القراءة العمومية/ مكتبة تيديلي مسفيوة، “أطفال الجبل”
وفي الضفة الأخرى من وشات الكتابة، استفاد أطفال الجبل بنُقطَة القراءة الخارجية “تيديلي مسفيوة”، من ثلاث اقتراحاتٍ كتابيةٍ، هي:
∙ لغتي العربية: الكتابة انطلاقاً من الأبجدية وحروفها، وعياً بمركزية اللغة في التعبير عن الذات، وبناء الهوية؛
∙ الجبلُ: الكتابة عن فضاء الجبل الذي ينتموم إليه، من خلال: الوصف، علاقته بالإنسان والتاريخ والقِيَم؛
∙ بورتريهات شعرية: الكتابة عن صور شخصياتٍ تنتمي إلى فضاء الجبل: أطفالاً، شيوخاً، نساءً …
ولا نبالغُ في القولِ إن مَشْتَلَ “تيديلي مسفيوة” مَشْتَلٌ واعدٌ كما تُؤكِّدُ ذلكَ النصوص الْمُنتَجة، والتي قُدِّمتْ في ثلاث لوحات مُمَسرَحةٍ ضمن فعاليات مُلتقى حروف 7.

3- ورشات الكتابة الشعرية للأطفال واليافعين (تأطير الباحثة الأستاذة فاطمة الزهراء وراح)
منذ أن أعلنت دار الشعر بمراكش عن انطلاق الموسم السادس لورشات الكتابة الشعرية، تم التركيز على تنمية المهارات الكتابة الشعرية لمرتفقات ومرتفقي الورشات، فئة الأطفال واليافعين، وقد كانت الورشات الأولى تضطلع بدور تمهيدي حول ماهية الشعر والأشكال الخاصة به، والخصائص النوعية المميزة للجمل الشعرية، وبعد ذلك أخدت الورشات شكلا يزاوج بين شقين:
∙ مرحلة تنظيرية؛ ترتبط بترسيخ المفاهيم،
∙ ومرحلة إجرائية تطبيقية تروم مساعدة الأطفال واليافعين على إنتاج جمل شعرية (أو ومضات شعرية) تجسد بشكل فعلي المفهوم وتؤجرئه، مما جعل هذه الورشات شعلة إبداعية للرقي بمهارات الكتابة الشعرية وتحفيز ملكات القول الشعري، وهذه أهم عناوين الورشات التي تم إنجازها: (ماهية الشعر، الأشكال الشعرية، الجملة الشعرية، مصطلحات شعرية، بناء الصورة الشعرية (أسلوب التشبيه، التشبيه التمثيلي، الاستعارة…)
وبفضاء نادي الثقافة والإبداع بثانوية صلاح الدين (يوم 10 مارس 2023) ورشة الكتابة الشعرية حول موضوع: “السيرة شعرا، جدلية الذاكرة والمتخيل”، مما أثار أسئلة الحدود الفاصلة بين الشعر والسيرة الذاتية، وجدلية العلاقة بين الذاكرة (السيرة) والمتخيل (الشعر).
إن الشعر يخاطب في الأطفال كل ما هو مشترك، من قيم السلام والتسامح في كل ثقافات العالم، ويحاكي فيهم النواة الإنسانية من خلال الانفتاح على الكائن والممكن والمحال، لذا كان من ثمرة هذه الورشات نصوص شكل الشعر من خلالها نوعا إبداعيا ذاتيا خاصا مما حفز مرتفقات ومرتفقي الدار التعبير عن مكنوناتهم الذاتية وما يختلج بدواخلهم.

4- ورشات الإلقاء والصوت (تأطير الشاعر والإعلامي الدكتور مصطفى غلمان)، الأداء (تأطير الفنان ذ.السعيد أبو خالد)
ككل موسم جديد للورشات الخاصة بالكتابة الشعرية، تحدد دار الشعر بمراكش الطور الثاني (يناير من كل سنة)، تاريخ انطلاق ورشات موجهة للمرتفقين والمرتفقات خاصة بالصوت والإلقاء. الأساس أن يكون جميع المستفيدين قد استطاعوا، وطيلة الطور الأول من الورشات، اكتساب مهارات أولية في تقنيات الكتابة الشعرية وأيضا الانتقال عمليا، وفي نهاية كل ورشة، الى الجانب التطبيقي والذي يستطيع من خلاله ترجمة كل ما اكتسبوه.
عمليا تم التركيز على محددات أساسية تتعلق بورشات الصوت والإلقاء:
* المفهوم : (الصوت: عملية تكاملية تنتج من التحام الأعضاء الصوتية مع بعضها البعض.. حيث المصدر الرئيسي للصوت)، أنواع الأصوات ومميزاته، الإلقاء: فن مشافهة الجمهور بغرض الإقناع والتأثير والمهارات الواجب توفرها في الملقي: (الكاريزما والثقة بالنفس، تعابير الوجه وحركة الجسد…).
*محسنات الصوت بغرض جودة الإلقاء: (تمارين صقل وتطوير الصوت…)، جماليات الإلقاء الناجح (توظيف فنون اللغة العربية وآدابها، التنوع في درجات الصوت بين الحدة والخشونة، استخدام بعض أعضاء الجسد عند الإلقاء مع فرز الإيماءات والحركات…)
*طرق ووسائل جذب وشد الانتباه لدى المتلقي: (التشويق بالإبهام والإيهام وعدم الإفصاح بشكل كامل، السيطرة على الزمن داخل الإلقاء.. التميز في مدخل الإلقاء، بالعبارة والإشارة..).
ويمكن، إيجازا، إجمال الملاحظات التالية:
لقد استطاعت الورشات تعزيز مفهوم إشراك المستفيدين في كل المحاور التي أنجز أغلبها بطريقة العرض التفاعلي Affichage interactif، كما تم انخراط المستفيدين في تقييمات العناصر الإلقائية Lancer des éléments، واستحضار نصوص شعرية مختلفة ومتناسقة مع موضوعة “الصوت والإلقاء”، وتأطير تماريني متحفز لاستقرار مدى تفاعل المستفيدين من نظيرة “الحالة الشعرية” انتهاء بتنظيم “إلقاءات حرة” وتعزيزها بما يضمن جودة المنتوج الإبداعي الشعري وسيرورته.

5- ختاما..
واصلت دار الشعر بمراكش، ضمن الموسم السادس الانفتاح على نقط القراءة التي تتاخم مدينة مراكش، ليرحل الشعر خارج المدينة، ويكون لأطفال الهوامش حظُّ في الإبداع، ومراودة الكلمات. وهكذا، انضافت إلى المؤسسات التعليمة بمراكش: (مؤسسة التفتح الغزواني، دنيا العرفان، مؤسسة نُهى، مؤسسة المعالي، إكسيل أكاديمي)، نقطةُ القراءة بالمكتبة الجماعية تيديلي مسفيوة، تحت تأطير وإشراف الشاعر والناقد د. عبد اللطيف السخيري ومنى عبدالسلام لعرج (متدربة)، اللذين نوَّعا من اختيارات الاشتغال.
ويمكن تقديم هنا، بعض أقانيم وتنويعات تقنيات هذا الاستنبات: (الطفل الشاعر: أنا ما أحلم به، القصيدة المحترقة، أحب.. لا أحب، القصيدة السؤال، ورشة الشعر والخط (احتفاء باليوم العالمي للغة العربية)، مفهوم الشعر ومصطلحات مهمة، التشبيه وصف صورة، المعجم وإنتاج نص (فصل الشتاء)). وضمن سياق الطور الثاني لفعاليات الورشات قدمت ثلاث اقتراحاتٍ كتابيةٍ، هي:
∙ لغتي العربية: الكتابة انطلاقاً من الأبجدية وحروفها، وعياً بمركزية اللغة في التعبير عن الذات، وبناء الهوية؛
∙ الجبلُ: الكتابة عن فضاء الجبل الذي ينتموم إليه، من خلال: الوصف، علاقته بالإنسان والتاريخ والقِيَم؛
∙ بورتريهات شعرية: الكتابة عن صور شخصياتٍ تنتمي إلى فضاء الجبل: أطفالاً، شيوخاً، نساءً …
مَشْتَلَ “تيديلي مسفيوة” مَشْتَلٌ واعدٌ كما تُؤكِّدُ ذلكَ النصوص الْمُنتَجة، والتي قُدِّمتْ في ثلاث لوحات مُمَسرَحةٍ ضمن فعاليات مُلتقى حروف 7.
ورشات الكتابة الشعرية لدار الشعر بمراكش، استراتيجية قرائية تسهم في استنبات قيم الشعر والتحسيس بالفعل القرائي وتنمية مهارات وقدرات الإبداع، لدى الفئات العمرية (الأطفال واليافعين والشباب). استراتيجية تتقاطع مع أهداف الدار، ومنذ تأسيسها، سنة 2017 بموجب بروتوكول تعاون بين وزارة الثقافة المغربية ودائرة الثقافة بالشارقة، في ترسيخ حضور الشعر في المشهد الثقافي المغربي والعربي والكوني، وفي التقعيد لقيم الشعر الإنسانية ضمن المنظومة المجتمعية.

التقرير الشهري (مارس 2022) لورشات الكتابة الشعرية (للأطفال واليافعين والشباب)